الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣حقد الجواهر
باب الفدية والجزاء
سئل أبو سعيد عمن قتل صيدا في الحرم؟ فقال عليه الجزاء؛ لأن من قتل صيدا في الحرم ففيه الجزاء كان خطأ أو عمدا كان محلا أو محرما. أهـ.
قال الشيرازي في المهذب: 747/ 2
وإن
رمي صيدا في الحل فعدل السهم فأصاب صيدا في الحرم فقتله لزمه الجزاء لأن العمد والخطأ في ضمان الصيد واحد. أهـ.
قال في بداية المجتهد: 611/ 1
واختلفوا في قتل الصيد خطأ هل فيه جزاء أم لا؟ فالجمهور على أن فيه الجزاء. وقال أهل الظاهر: لا جزاء عليه. أهـ.
أدلة هذا الفريق:
استدل القائلون بوجوب الجزاء على المخطئ والعامد على حد سو
الآتية:
واء بالأدلة
1 - إن غرم المتلفات لا فرق فيه بين العامد والخاطئ، وإنما يرفع الإثم عن المخطئ.
2 - أن قوله سبحانه وتعالى: "ومن قتله منكم متعمدا" جرى على الغالب إذ أن الغالب أن لا يقتل المحرم الصيد إلا عامدا. لذا لم يعتبر العلماء الشرط في قوله تعالى: "وربائبكم اللاتي في حجوركم" الجريه على الغالب، فقالوا: يحرم التزوج ببنت الزوجة (الربيبة) سواء كانت في حجر الرجل (زوج أمها) أو لم تكن في حجره. فكذلك هنا.
- الآية إنما ذكرت العمد موافقة حال لأنها نزلت في العمد، كما أن ذكر
العمد يترتب عليه قوله تعالى: ومن" عاد فينتقم الله منه" فليس ذكره قيدا. 4 - قياس وجوب الجزاء في قتل الصيد خطأ على وجوب الدية والكفارة في قتل
- 243 -