الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧١عقد الجواهر
باب حج المراة
امرأة أو أكثر أو مع رفقة مأمونة، ويستندون في هذا إلى ما رواه الدارقطني عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تحجن امرأة إلا ومعها ذو محرم ". وبأدلة أخرى سنأتي إليها في محلها إن شاء الله تعالى.
قال في المغني:
190/ 3:
ويشترط لوجوب الحج على المرأة وجود محرمها وهو زوجها أو من تحرم عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح إذا كان بالغاً عاقلاً، وعنه: أن المحرم من شرائط لزوم الأداء.
واختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله في وجوب المحرم في حق المرأة فروي عنه: أن الحج لا يجب على المرأة إذا لم تجد محرماً، وهذا ظاهر كلام الخرقي، وقال أبو داوود: قلت لأحمد: امرأة موسرة لم يكن لها محرم هل وجب عليها الحـ ج؟ قال: لا وقال: المحرم من السبيل.
وهذا قول الحسن والنخعي وإسحاق وأصحاب الرأي وابن المنذر، وروي عنه: أنه من شرائط لزوم السعي دون الوجوب. فعلى هذه الرواية متى كملت لها الشرائط الخمس وفاتها الحج بموت أو مرض لا يرجى برؤه أخرج عنها حجة لأن شروط الحج المختصة بها قد كملت وإنما المحرم لحفظها فهو كتخلية الطريق وإمكان المسير وعنه رواية ثالثة: أن المحرم ليس بشرط في الحج الواجب، قال الأثرم: سمعت أحمد يسأل هل يكون الرجل محرماً لأم امرأته يخرجها إلى الحج؟ فقال: أما في حجة الفريضة فأرجو لأنها تخرج إليها مع النساء ومع كل من أمنته وأما في غيرها فلا، والمذهب الأول. أ هـ.
- 71 -