عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥

عقد الجواهر

باب الفدية والجزاء

وعيده بالانتقام منه لا يختلف اثنان من أهل الإسلام في أنه ليس على المخطئ البتة ولا على غير ا العامد للمعصية القاصد إليها. فبطل يقينا أن يكون في القرآن ولا في السنة إيجاب حكم في هذا المكان على غير العامد الذاكر القاصد إلى المعصية. أهـ.

ولو كانت نصوص القرآن الكريم والحديث الشريف لا تفيد إلا المعنى الظاهر منها كما هو مذهب ابن حزم ومن شايعه لانتفى جزء كبير من بلاغة الوحي الإلهي وفصاحته بل ذهب إعجازه الذي تحدى الله به الإنس والجن. كيف لا

وقد سلب أحد أركانه. فوالله إن هذا لهو العجب العجاب.

أدلتهم:

استدل القائلون بعدم وجوب الجزاء على قاتل الصيد خطأ أو سهوا بالأتي: 1 - عموم قوله تعالى: "وليس" عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم ". وعموم قوله: " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". رواه الطبراني عن ثوبان بإسناد حسن. 2 - عن عبد الملك بن عمير عن قبيصة بن جابر الأسدي أنه سمع عمر بن ومعه عبد الرحمن بن عوف، وعمر يسأل رجلا قتل ظبيا وهو محرم فقال له عمر: عمدا قتلته أم خطأ؟ فقال له الرجل: لقد تعمدت رميه وما أردت قتله فقال له عمر ما أراك إلا أشركت بين العمد والخطأ اعمد إلى شاة فاذبحها فتصدق بلحمها واسق إهابها.

الخطاب

فلو كان العمد والخطأ في ذلك سواء عند عمر وعبد الرحمن لما سأله عمر أعمدا قتلته أم خطأ ولم ينكر عبد الرحمن ذلك لأنه يكون فضولا من السؤال لا معنى له قتادة عن أبي مدينة عن ابن عباس أنه قال في المحرم يقتل الصيد: ليس

3 - عن

عليه في الخطأ شيء.

- 245 -