عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨

عقد الجواهر

باب الفدية والجزاء

وإن حكما ببدنة في غزال رد حكمها (1)، لأن الحكم بالجزاء عبادة، والحكم بذلك خطأ لا يعذر فيه، والخطأ الذي لا يعذر فيه

لا يكون عبادة

ولا يعطيه من لزمه وإن كان فقيها حتى يحكم عدلين، ويعلمهما سنة الجزاء إن لم يعلماها. وقيل: إذا لم يجد من يحكم عليه وهو عالم بالحكم فله أن يحكم على نفسه

نفسه

قال الشيخ اسماعيل: وهو ضعيف لمخالفته النص. وقيل: إذا علم بحكم الصحابة، أو غيرهم في شي فليحكم به علـ وإنما يحكم الحكمين فيما لا علم له فيه (2)

(1) لأن الحكم في الغزال شاة فقط. فليس لهما أن يحكما عليه ببدنة. وقد قضى

ابن عباس في الغزال بشاة مسنة.

(2) جاء في الأثر: بيان الشرع: 164/ 24:

ومن قتل صيدا فإنه يحكم فيه ذوا عدل عليه ولا يحكم فيه واحد كما قال الله تعالى: " يحكم به ذوا عدل منكم. ولا يجوز للرجل أن يحكم على نفسه في شيء مما أصابه من الحرم ولو كان فقيها حتى يحكم عليه عدلان بذلك، فإن فعل لم يجز وعليه البدل. ومن لزمه جزاء من الصيد وفيه سنة عن الرسول وهو عالم بالسنة فيه فليس له أن يعطي ما لزمه من ذلك حتى يحكم به ذوا عدل، فإن كان العدلان غير عالمين بالسنة والجزاء وحكمهما فله أن يعرفهما كيف السنة في ذلك على سبيل الفتيا. أهـ. قال القطب رحمه الله في جواباته لأهل عمان عن حكم قضاء الإنسان لنفسه:

- YEA-