الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩عقد الجواهر
باب الفدية والجزاء
وإن لم يكن فيه نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن العلماء وليس له في الأنعام مثل كالعصفور، قومه العدلان بدراهم وأمراه أن يشتري بها ما بلغ. ومن لم يكن عنده ما يشتري به وله طعام حكما عليه أن يطعم قيمة ذلك الصيد للمساكين، بعد أن يقوم
بالدراهم، نصف صاع لكل مسكين برا، أو صاع من شعير،، أو
•
ذرة، أو تمر وإن لم يكن عنده طعام أيضا حكما بالصوم، يصوم لكل مسكين يوما (1). وإن حكما عليه بما لم يتم مدين أو صاعا، أو ما زاد
ولم يتم، فليصم يوما تاما عن الزائد أو الناقص، لا بعضه.
قلنا لا يجوز ذلك لأنه غير مأمون إلا النبي الا الله، ولأنه خلاف الإجماع من القضاة والحاجة إلى البينة أو الإقرار وذلك متفق عليه عند الإلهيين وغيرهما
نصيب
مست
في الأمم كلها، ومع أن النبي مأمون لا يحكم لنفسه تعليما لغيره إلا إذا الحاجة ولم تعد تجد منصفا لك من قاض أو غيره فحكمت لنفسك بما لا خلاف فيه أو بقول به القضاء والفتوى وغيره مهجور أو ضعيف. أهـ. انظر: بيان الشرع 164/ 24: كشف الكرب للقطب 315/ 2 طبع وزارة التراث القومي والثقافة 1406 - 1986 م (1) ذكروا أن رجلا في الطواف ينادي: يا معشر الفقهاء ما تقولون في رحل عليه دم ولا يمكنه دم؟ فقال له الربيع: إلي يا صاحب المسألة، فجاء إليه فقلل: اذهب إلى الجلابة فاشتري شاة لا شططا في الثمن ولا دون ثم اذهب إلى الحناطة فانظر قيمة الشاة من الدراهم كم يقع لها من الحنطة، فصم لكل نصف صاع
يوما. أهـ.
- 249 -