عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥١

عقد الجواهر

باب الفدية والجزاء

ويتصدق على كل من المساكين بذلك الطعام مدين برا وقيل: مدا (1). أو أنه يطعمهم غداء وعشاء، أو يصوم بكل مسكين يوما، وذلك بأن يقوم الصيد فينظر كم في قيمته من الأمداد، أو يقوم بالدنانير أو الدراهم أو غيرهما فيشتري طعاما

بقدر ما لزمه من القيمة، وفي إعطاء غير الطعام قولان (2). وكذلك من لا يقدر على ما يذبح - وقد لزمه – يستام شاة ولو رخيصة، فيقوم دراهمها طعاما فيصوم لكل مدين أو مد يوما

أفتى بذلك الربيع رحمة الله. وخير عند الربيع في الهدي

كما ذكر ذلك الكتاب العزيز في خصال الكفارة، فإنه قال: "من أوسط ما تطعمون أهليكم فنبهنا إلى هذا القيد على اعتبار هذا المعنى في زكاة الفطر أيضا لأن المقصود من الكل دفع خصاصة الفقراء والمقصود من جانب الدفع في الكفارة محو الوقع من الحنث، وفي الفطرة طهرة الصيام فالمعاني متقاربة. و "الأقط" بفتح الهمزة وكسر القاف وقد تسكن القاف للتخفيف مع فتح الهمزة وكسرها مثل تخفيف كبد وهو شيء يتخذ من اللبن والمخيض يطبع ثم يترك حتى يمصل.

(1) القولان في المذهب.

(2) كأن يخرج الدراهم مباشرة للفقراء. فقال بعضهم: لا يجزئ إخراج القيمة، لأن الله تعالى خير بين ثلاثة أشياء ليس القيمة منها. وذهب جمهور ا المتأخرين من أصحابنا إلى أنه يجزئ إخراج القيمة لأن النفع فيها أكثر من غيرها، فليس كل فقير في زماننا بحاجة إلى الإطعام ولكنه قطعا بحاجة إلى القيمة (الدراهم). فيعطي كل فقير من الدراهم ما يكفيه لغداه وعشاه وذلك في حدود الريال والنصف.

-901 -