عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢

عقد الجواهر

باب الفدية والجزاء

والإطعام والصوم ولو غنيا، أيا ما فعل أجزاه. وقال بعضهم: ذلك مرتب لا يطعم إلا إن لم يجد الهدي ولم يستطعه، ولا يصوم إلا إن لم يقو على الإطعام (1). ومن استطاع الدم في بلاده أرسله ومن أكل من الجزاء اللازم له أعاده. وقال الربيع: ما عليه إلا قدر ما أكل. ويجوز إعطاء القرابة من

الهدي والطعام إن احتاجوا والصيام في كفارة الصيد متتابع. والذبح والإطعام بمكة، رفقا بفقراء الحرم، وإعانة على سكن الحرم. وقال أبو حنيفة: يجوز إعطاء من هو خارج الحرم وتفريق الهدي عليه بعد أن يكون الذبح بمكة

•

والصوم حيث شاء ولو في بلده. وجوز الكل (2) حيث أراد وهدي المتعة لا يجزي إلا بمنى أيام منى. ورخص (3) في كل

وقت وفي كل موضع.

وكل صيد ولو طيرا فيه حكم، والحكم أكثره بدنة، وهي البعير

(1) راجع المسألة فيما مضى.

•

(2) أجاز بعض أصحابنا الإطعام خارج الحرم ولو في بلد الحاج للإطلاق في الآية الكريمة على أن يكون الذبح بمكة أو بالحرم بدليل الآية نفسها لقوله سبحانه

وتعالى: "هديا بالغ الكعبة" أي في الحرم.

وقيل يجب الإطعام في نفس الموضع الذي قتل فيه الصيد.

(3) وهو قول في المذهب والجمهور على الأول.

- 252 -