الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣عقد الجواهر
وأقله مسكين
(1)
باب الفدية والجزاء
فالفيل يحكم له ببدنة لا غير، لكن من الهجان العظام التي لها سنامان: البيض الخراسانية (2). وقيل: لا نظير للفيل، وإنما يصدق مثل جثمانه قاعدا من الطعام.
قلت: ولا يوجد الفيل بأرض الحجاز إلا أن يجلب إليها ومن قتل حمارا وحشيا، أو نعامة، أو قطع دوحة: وهي الشجرة العظيمة، من شجر الحرم، لزمته بدنة، والمراد بالبدنة: البعير جملا أو ناقة. وقيل: إن لم يجده فبقرة وقيل: تجزي البقرة ولو وجده (3). وقد قضى ابن المسيب في حمار وحش وثور وحش ببقرة (4).
(1) أي إطعام مسكين.
(2) البيض الخراسانية أو الهجان الخراسانية نسبة إلى خراسان. فئة الجمال من ولكن لها سنامان وحجمها كغيرها من الهجان ذات السنام الواحد أو تزيد عليها
قليلا إلا أنها لا تبلغ حجم الفيل وهي دونه في الوزن بكثير. (3) وذلك لاختلافهم في معنى البدنة هل هي الإبل وحدها أم تشمل البقر أيضل والخلاف لغوي وشرعي.
(4) قضى عمر بن الخطاب رضي الله عنه في حمار الوحش ببقرة وبه قال عروة وابن المسيب ومجاهد والشافعي وغيرهم، وعن أحمد فيه بدنة. روي ذلك عن أبي عبيدة وابن عباس وبه قال عطاء والنخعي وعليه أصحابنا. وفي بقرة الوحش بقرة، روي ذلك عن ابن مسعود وابن المسيب وعطاء وعروة وقتادة والشافعي. انظر: بيان الشرع 167/ 24
- 253 -