عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧

عقد الجواهر

باب الفدية والجزاء

وبضبع كبش، و به حكم رسول الله له و عمر (1). وببيض النعام

صوم يوم، أو إطعام مسكين. وقيل: عشر بعير)

(2)

(1) اتفقوا على أن في الضبع كبش لما ثبت عنه الله من رواية جابر عن د أبي داود: " أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل في الضبع يصيدها المحرم كبشا".

قال ابن قدامة: المغني والشرح الكبير: 351/ 3 قال أحمد: حكم رسول الله الله في الضبع بكبش وقضى به عمر وابن عباس وبه قال عطاء والشافعي وأبو ثور وابن المنذر.

وقال الأوزاعي: كان العلماء بالشام يعدونها من السباع ويكرهون أكلها وهو القياس، إلا أن اتباع السنة والآثار أولى. أهـ.

هذا

وقد أجاز أصحابنا رحمهم الله قتل كل سبع ضاري يخافه الإنسان على نفسه كالذئب والأسد والنمر وغيرها. بيد أن الحديث المتقدم أخرج الضبع من الحكم وهي من السباع الضارية. ولكن ماذا لو تعدت على الإنسان أو حلولت إيذاءه فقتلها دفاعا عن نفسه هل يلزمه فدية أخذا بعموم الحديث. أم هي سبع ضاري لا فدية فيها لا سيما أنه قتلها ليحمي نفسه منها؟ (2) اختلف أهل العلم فيما يلزم المحرم إذا أصاب بيضة نعام:

أصحابنا. جمهور

فقال أبو عبيدة مسلم في بيض النعام صوم يوم. وعلى هذا. وخيره بعضهم بين صوم يوم أو إطعام مسكين، وهو قول أبي الحسن البسيوي والإمام الثميني. وهو مروي عن ابن مسعود وأبي موسى الأشعري. وقال أبو سعيد: إن كان في البيض فرخ فمات ففيه ولد من الإبل ولو حوار مولود. وإن لم يكن فيه فرخ فشاة أو كبش.

وقد وردت أحاديث عن الرسول لا لا لا لهم في قضاء بيض النعام منها ما ذكره أبو

- YOV -