عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠

عقد الجواهر

باب الفدية والجزاء

فعند كثير منهم أنها ليست من الصيد ولا شيء على قاتلها وبعضهم يو -

عليه الكفارة. وبعضهم يستحب له أن يكفر تحرزا واحتياطا.

ومذهب الجمهور كراهية قتل الحشرات الصغيرة بلا حرمة. وأجاز ابن حزم قتلها

على اعتبار أنها ليست من الصيد.

قال في بيان الشرع: 182/ 24

وليس في البعوض والنملة وأشباه ذلك جزاء وليس هو من الصيد، وقيل: يتصدق

بمعروف ولا كفارة في القملة ولا في القراد أو شيء من ذلك. أهـ.

وقال أيضا: 184/ 24 في القملة تمرة أو حبة بر وهو خير منها، وفي الضفدع قبضة من تمر أو حب أو دقيق. ويكره قتل النحل وقيل يتصدق بمعروف، وقيل: لا شيء فيه ولا في الذرة وقد فعل ذلك أبو صفرة فأمره محبوب أن يشتري بدرهم تمرا ويتصدق به وذلك أنه قتل ذرا كثيرا. أهـ.

وقال أيضا:

ولا يقتل المحرم القملة ولا يلقها عنه. فإن آذته أخرجها من جسده ووضعها في

ثوبه فإن ألقاها حكم عليه ذوا عدل بتمرة، وتركها أفضل. أهـ.

قال في المحلى: 238/ 7 وجائز للمحرم في الحل والحرم وللمحل في الحرم والحل قتل كل ما ليس بصيد من الخنازير والأسد والسباع والقمل والبراغيث وقردان بعيره أو غير بعيره والحلم كذلك، ونستحب له قتل الحيات والفئران والحداً والغربان والعقارب والكلاب العقورة، صغار كل ذلك وكباره سواء، وكذلك الوزغ وسائر الهوام، ولا جزاء في شيء مما ذكرنا ولا في القمل. فإن قتل ما نهي عن: قتله من هدهد أو صرد أو

- 260 -