الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦١عقد الجواهر
باب الفدية والجزاء
وفي الجرادة حكومة. وقيل: تمرة. وقيل: قبضة من طعام وقيل: درهم. وقيل: لقمة. وبالقبضة أخذ أصحابنا. وعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجراد من صيد البحر فلا شيء على قاتله (1). وبه قال كعب. والجمهور على أنه من صيد البر.
ضفدع أو نمل فقد عصى ولا جزاء في ذلك.
برهان ما ذكرنا أن الله تعالى أباح قتل ما ذكرنا ثم لم ينه المحرم إلا عن قتل الصيد
فقط. أهـ.
(1) الحديث أخرجه أبو داود في السنن وفيه روايتان:
الأولى من طريق أبي المهزم عن أبي هريرة والأخرى من طريق ميمون بن جابان عن أبي رافع عن أبي هريرة. والروايتان ضعيفتان. أما الأولى فلأن في سندها أبا المهزم وهو هالك، وفي الأخرى ميمون بن. جابان وهو مجهول.
قال أبو داود أبو المهزم ضعيف والحديثان جميعا وهم.
أما كعب فإن له في المسألة قولان:
القول الأول: هو الذي أشار إليه المصنف وأنه يرى الجراد من صيد البحر. والقول الثاني: أنه يرى في الجرادة درهما لرواية يوسف بن ماهك عن كعب أنه قال: ذكرت لعمر أنى أصبت جرادتين وأنا محرم فقال لي عمر: ما نويت في نفسك؟ قلت در هما فقال: عمر عمرتان خير من جرادتين امض لما نويت في نفسك.
قال ابن حزم: المحلى: 231/ 7
وبالعيان يرى الناس الجراد يبيض في البر، وفي البر يفقس عنه البيض، وفي البر يبقى حتى يموت، وأنه لو غمس في ماء عذب أو ملح لمات في مقدار ما يموت فيه
- 261 -