الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤عقد الجواهر
باب الفدية والجزاء
تصدق بها. ولا يحل خلاء الحرم: وهو الرطب من النبات. لا يحتش ويجوز رعيه، ومنعه مالك والكوفيون. وقال بعض أصحابنا: إن أهدى ناقته إلى شجرة فالجزاء، وإن أهملها ترعى فلا عليه (1). ولا يجوز قطع اليابس أيضا، ورجحت الشافعية جوازه (). وجوز الأذخر (3) تصنع منه الحصر وتسقف منه البيوت وقال ابن عباس لزم بالدوحة (4) بقرة وبالوسطى شاة وبقضيب درهم سواء أكان ذلك القضيب هو نفس الشجرة أم غصن منها
(4)
روى الإمام الربيع من طريق أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مكة حرام حرمها الله لا تحل لقطتها ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها ولا يختلا خلاها". فقال عمه العباس: إلا الأذخر يا رسول الله. فقال: "إلا الأذخر". قال الربيع: لا يعضد أي لا يقطع والخلا الكلاً، والأذخر نبت يصنع. الحصر وتسقف منه البيوت.
انظر: شرح الجامع الصحيح 162/ 2 ما جاء في حرم مكة.
(1) اختلف العلماء في نبات الحرم وشجره هل فيه جزاء أم لا: وقد تقدم تفصيل
المسألة
•
(2) لأن الكلأ عندهم: قسمان رطب ويابس، أما الرطب فهو الذي ذكره الخلا، وأما اليابس فهو الحشيش وقد قصروا الخلا على ما كان
الحديث وهو
رطبا أما اليابس فلا يدخل تحت هذا المسمى وهو خارج عن النهي.
انظر: المهذب في فقه الإمام الشافعي 745/ 2
(3) وهو المسمى في اصطلاح لغة أهل عمان بالسخبر وهو نبت طيب الرائحة.
(4) الدوحة: الشجرة الكبيرة.
- YTE-