عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠

عقد الجواهر

باب الفدية والجزاء

المدينة مخالف لحال مكة، فإنهم لم يتحرجوا فيها مثل تحرجهم في حرم مكة، وقد كانت لهم فيها وقائع وأحوال كثيرة، وإن تحريمها أمر تعم به البلوى لا يكاد

مثله أن يخفى. ثم إنه. من خاف على نفسه في عصر الصحابة التجأ إلى حرم الله في مكة، ولم يثبت أن أحدا التجأ بالمدينة، فلو ثبت أنها حرم عندهم لالتجأوا بها كما التجلوا

بمكة وغير ذلك.

وعلى النقيض.

من حوال الكثيرة والله اعلم. أهـ.

من هذا المذهب ذهب كثير.

من علماء الأصحاب إلى القول

مكة.

بوجوب الجزاء في حرم المدينة مساواة له بحرم

قال في بيان الشرع: 181/ 24

واختلفوا في الجزاء فيمن قتل صيدا من حرم المدينة:

الشافعي والأكثر منهم لا يرى فيه الجزاء.

أبو سعيد يرى حرمة المدينة كحرمة مكة باتفاق. أهـ.

وقال في موضع آخر: 186/ 24

واختلف أصحابنا هل يلزم الجزاء من قتل الصيد أو عضد الشجر في. المدينة؟ قال بعضهم: عليه الجزاء. وذهب آخرون إلى أنه لا شيء عليه. والصحيح

هو الأول لما ذكرنا. أهـ.

والخلاف في إيجاب الجزاء أو عدمه موجود عند قومنا أيضا.

جاء في نيل الأوطار: 102/ 5

استدل بهذا وبما في الأحاديث المذكورة في الباب من تحريم شجرها وخبطه

وعضده وتحريم صيدها وتنفيره الشافعي ومالك وأحمد والهادي وجمهور أهل العلم على أن للمدينة حرما كحرم مكة يحرم صيده وشجره.

- 270 -