الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨١عقد الجواهر
باب الهدي
والهدي (1) ما سيق لنحر بمكة، وإن لم يقلد ولم يشعر
أنه
•
والتقليد: تعليق قشرة الشجر عليه، أو نعل، أو غير ذلك يعلم به هدي والإشعار: أن يشق جلده أو يطعنه، فيخرج الدم فيعلم هدي وكره بعضهم الإشعار، لأنه تعذيب، قال عبد الله بن عبد العزيز: لا تشعر البدن، لأن الأشعار مثلة
أنه
وألحقت بها البقر شرعاً. وحُكي في البحر عن الهادي والشافعي والمؤيد بالله أن البدنة تختص بالإبل. وعن أبي حنيفة وأصحابه والناصر أنها تُطلق على البقر. وعن بعض أصحاب الشافعي أنها تُطلق على الشاة، قال: ولا وجه له. أهـ. انظر لسان العرب 48/ 13 " بدن "
: بيان الشرع 233/ 24
: شرح النيل 215/ 4
: الدراية وكتر الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسماية آية 115/ 1: نيل الأوطار 187/ 5
: شرح صحيح مسلم للنووي 73/ 9 كتاب الحج
(1) إعلم أن الهدي لا يخلو من خمسة أقسام إما أن يكون هدي تطوع، وإما أن يكون هدي تمتع وقران، وإما أن يكون هدي نذر، وإما أن يكون هدي كفارة، وإما أن يكون هدي إحصار. ولكل واحد من هذه الأقسام أحكامه
الخاصة به على النحو التالي بيانه:
القسم الأول: هدي التطوع:
هو
ما يُساق إلى الحرم تقرباً إلى الله تعالى دون إيجاب سابق، ويسن لمن قصد مكة حاجاً أو معتمراً أن يهدي إليها من بهيمة الأنعام. وقد أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة بدنة ويُستحب أن يكون ما يهديه سميناً حسناً لقول الله تعالى: "ومن يُعظَّ
- 281 -