الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣عقد الجواهر
باب الهدي
وهو يجب باليمين مثل أن يقول: إن كلمتُ فلاناً فعلي هدي، فحنث فيلزمه أن يهديه إلى مكة، ويجب عليه أيضاً على جهة الفداء مثل أن ينذر بابنه أو عبده أن ينحره بمكة فإنه يجب عليه أن يهدي عنه هدياً يكون فداء له. وقيل في العبد يهديه لخدمة البيت وقيل يبيعه فيشتري بثمنه. بدنة واليوم لا وجود للعبيد
والإماء.
حفظ الوضاح بن عقبة عن مسبح بن أبي بكر الموصلي: في رجل قال: هذه الدار على هدي إن لم أفعل، ثم حنث.
قال أبو بكر: يبعث بثمنها إلى مكة ثم يشتري به بدنة وتنحر عنه. أهـ.
القسم الرابع: هدي الكفارة:
وهذا الهدي يشمل: الفدية والجزاء والقضاء.
1 - هدي الفدية:
وهي الفدية التي يقدمها المكلف تكفيراً عن محظور وقع فيه وهو محرم، فمن فعل محظوراً وهو محرم فهو مخيّر بين أمور ثلاثة صيام ثلاثة أيام، أو إطعام سة مساكين، أو تقديم هدي (شاة)، لقوله تعالى: "فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك". البقرة جزء الآية 196 ولقوله له لكعب بن عجرة: " لعلك يؤذيك هوام رأسك؟ قال: نعم يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إحلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة
مساكين أو أنسك شاة". متفق عليه.
ومن محظورات الإحرام التي توجب الفدية حلق الرأس وقلم الأظفار والتطيب ولبس المخيط وتغطية الرأس. والآية الكريمة والحديث الشريف وإن نصا على الحلق فقط ولم يذكرا غيره من المحظورات الأخرى، إلا أن العلماء ألحقوا ما تقدم
- 283 -