الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨عقد الجواهر
: 17/ 4
باب الهدي
إعلم أن تقليد الهدي وإشعاره يترتب عليه أمور منها:
1 - وجوب الإحرام وإن لم يصل إلى الميقات لما روي في الأثر عن أبي سفيان قال: كانت امرأة من المسلمين يقال لها أم عمر بن كعب بن الحارث خرجت إلى
مكة فلما كانت على مرحلة من البصرة أمرت مولاها يقال له مسلم السقط
-
وكان فاضلا يا مسلم اشتر لي، بدنة، فاشترى لها بدنة فقالت له أشعرها. قال ففعل. قال: فقالت ما صنعنا؟ إنا نخاف أن يدخل علينا شيء من ذلك. قال: فقامت مكانها فوجهت مسلما إلى الربيع تسأل قال: فقال لها: قد وجب عليك الإحرام فأمسكي عما يمسك عنه المحرم حتى تنحري بدنتك. 2 - أنه ليس له الرجوع فيه بعد ذلك، وأما قبله فله الرجوع فيه وإن نواه ما لم يتكلم بلسانه أنه هدي.
- أنه لا يبدله بغيره بعد ذلك أيضا. قال في الإيضاح ومن ساق هديا ولم
يشعرها فله أن يعود فيها أو يبدلها ما لم يتكلم بلسانه أنها هدي. - أن لا ينتفع به إلا في حال الاضطرار على الراجح، وأما قبل ذلك فله الانتفاع به وإن نواه أيضا ه - أنه لا يحل من إحرامه حتى ينحر هديه لأمره الله في حجة ا حجة الوداع: "من لم يکن. معه هدي أن يحل وأما من معه هدي فلا كما هو معلوم مما تقدم. والله
أعلم.
سنة
ثم قال: واعلم أن مذهب أصحابنا وأكثر الأمة على أن التقليد والإشعار من البدن. وذهب ابن عبد العزيز إلى أنه لا تشعر. قال: لأن الإشعار مثلة، ويروى
أنه لاحظ للنظر مع وجود الأثر. وظاهر كلامهم أن الإشعار خاص بالإبل دون البقر والغنم وإنما الخلاف في محله.
- YAA-