عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩

عقد الجواهر

باب الهدي

إلى أن قال: وأما التقليد فإنه يكون للإبل والبقر والغنم عند أصحابنا إلا الربيع فإنه قال: الغنم لا تقلد. والله أعلم. أهـ.

رحمه

الله عنها فقال: إن عبد

الله

وهذه الأمور التي ذكرها المحشي رحمه الله لها ما يؤيدها من السنة. فقد روى الربيع عن أبي سعيد الخدري قال: كتب زياد بن أبي سفيان إلى عائشة أم المؤمنين رضي بن عباس يقول: من أهدى هديا يحرم عليه ما يحرم على الحاج حتى ينحر هديه وقد بعثت بهدي فاكتي إلي بأمرك، قال: فقالت عائشة: وليس كما قال ابن عباس أنا فتلت هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ثم قلدها رسول الله الا الله ثم بعث بها مع أبي فلم يحرم رسول الله شيئا

أحله الله له حتى ينحر هديه. قال شارح المسند: 238/ 2

وقد وافق ابن عباس على ذلك ابن عمر وقيس بن سعد بن عبادة وعمر وعلي والنخعي وعطاء وابن سيرين وآخرون وبه أفتى الربيع. ثم ذكر حكاية أم عمرو وقال بعدها وقيد الشيخ الكدمي ذلك بمن ساق الهدي إلى الحج أو العمرة. قللى وإن ساقه نفلا لغير معنى الحج والعمرة فلا أعلم وجوب الإحرام عليه. وقال ابن مسعود وعائشة وأنس وابن الزبير وآخرون لا يصير بذلك محرما، وإلى ذلك ذهب فقهاء الأمصار. أهـ.

وقول ابن مسعود وعائشة ومن وافقهما من الصحابة هو الذي عليه الجمهور كما قرره النووي عند شرحه الحديث عائشة الذي رواه مسلم قالت: "كان رسول الله يهدي من المدينة فأفتل قلائد هديه ثم لا يجتنب شيئا مما يجتنـ

المحرم ".

قال النووي: شرح صحيح مسلم: 80/ 9

سب

- 289 -