الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٥عقد الجواهر
باب الهدي
وقيل: من ساقه بلا إشعار ولا تقليد، جاز له إبداله، والرجوع
فيه، مالم يقل إنه هدي
(1)
وجاز الحمل عليه وشرب لبنه بضرورة. وجوز مطلقا (2). وهو إما واجب أو تطوع. فالواجب إما بنذر أو تمتع أو قران أو إحصار عن حج في قول. وقيل: لا هدي على القارن (3) ففيه وحده الخلاف. ولا خلاف في وجوبه على المتمتع والمحصر لنص القرآن، أو لموجب كفارة كقتل الصيد، وإلقاء التفث ولبس المخيط، وتغطية الرأس، ومناولة الطيب، والجماع وقطع شجر الحرم (4).
(1) يجوز لمن ساق الهدي بلا إشعار أو تقليد الرجوع فيه وتركه أو إبداله بهدي آخر ما لم يقل بلسانه أنه هدي أو يتلفظ في شأنه بما يدل أنه هدي، سواء قال: إنه هدي أو قال: هو هدي أو قال: هذا هدي أو قال لأحد: سق هذا الهدي أو ارعه أو نحو ذلك، فإذا قال شيئا من ذلك فلا رجوع ولا إبدال. ومراده بالهدي: تجديد هدي بإبداله به أو بثمنه أو تجديده بغير ذلك، ومراده بالرجوع: ترك الهدي أصلا.
(2) سبق الكلام عن ركوب الهدي والخلاف الوارد في شأنه يسري على كل ما يمكن الانتفاع به من الهدي من حمل وكراء وشرب لبن ونحو ذلك. فلا داعي
للتكرار.
(3) الراجح عند القطب رحمه الله أنه لا هدي على القارن. وأوجب عليه بعض أصحابنا وبعض قومنا الهدي. انظر: شرح النيل 197/ 4
(4) أما المحصر فواجب في حقه الهدي لقوله تعالى: " وأتموا الحج والعمرة الله
295 -