عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦

عقد الجواهر

باب الهدي

وإن عطب الهدي بموت أو ضلال أو انكسار في الطريق. فقيل: إن كان للكفارة، أو لجزاء، أو فدية، أو صدقة بنذر، لزم بدله إن مات أو انكسر أو ضل. فإن عطب قبل دخول الحرم أكل منه صاحبه، وأطعم من شاء، وباع إن شاء، وفعل ما شاء لأن عليه بدله. وإن نحر في الحرم ولو قبل بلوغ البيت أجزأه ولا يأكل منه. فإن قدم مكه قبل ذي الحجة بهدي صحيح أو عليل

نحره

ه فيها وكفاه وإن قبل يوم النحر، وجعله صدقة ولا يأكل هو

منه، وينبغي له أن يؤخره ليوم النحر

•

وإن قدم به صحيحا أو عطب في العشر الأول من ذي الحجة فلا ينحره إلا بمنى يوم النحر إن كان يبقى، وإن خيف موته نر

ويتصدق به

(1)

فإن أحصرتم فما استيسر من "الهدي". البقرة جزء الآية 196

وأما المتمتع فلقوله سبحانه وتعالى: " فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فمد استيسر من الهدي". البقرة جزء الآية 196

وأما قاتل الصيد فلقوله سبحانه: " يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة ". المائدة جزء الآية 95

أما إلقاء التفث ولبس المخيط وتغطية الرأس ومناولة الطيب والجماع وقطع شجر الحرم فهي ثابتة بالسنة والقياس. (1) الهدي إما أن يكون تطوعا أو واجبا والعطب إما أن يكون في الطريق إلى الحرم أو في الحرم ذاته.

-497 -