الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧عقد الجواهر
باب الهدي
فإذا عطب هدي التطوع في الطريق فإنه ينحر ويغمس صاحبه نعله أو خفه في دمه ويضرب به صفحته ليعلم انه هدي، ولا يأكل هو منه ولا أصحابه شيئا وإن كانوا فقراء، ويأكل منه باقي الفقراء ممن ليسوا في القافلة. وليس على صاحب هدي التطوع بدله إن عطب في الطريق فنحره. وإن عطب هدي التطوع في الحرم قبل يوم النحر نحره صاحبه وتصدق به على الفقراء وإن أطعم منه غنيا
فعليه قيمة ذلك.
هذا
هو المذهب وعليه الجمهور إلا الشافعية فعندهم أن هدي التطوع لصاحبه أن يفعل به ما شاء إذا عطب من بيع وأكل وإطعام لغيره وتركه وغير ذلك لأنه ملكه ولا شيء في كل ذلك.
قال النووي في الإيضاح: ص: 341
لو عطب الهدي في الطريق فإن كان تطوعا فعل به ما شاء من بيع وأكل وغيرهما
وإن كان واجبا لزمه ذبحه فإن تركه فمات ضمنه. أهـ.
وإن كان الهدي واجبا بنذر أو كفارة أو جزاء أو فدية فعطب في الطريق نحره صاحبه وعليه البدل وله أن يأكل منه أو يطعم غيره أو يبيعه أو يتصرف فيه بأي وجه من الوجوه لأنه عليه بدله.
روي ذلك عن: عائشة رضي.
أصحابنا والمالكية.
الله عنها وقال به الربيع بن حبيب رحمه الله وعليه
وقال الجمهور: لا يجوز له أن يأكل منه ولا أن يتصرف فيه لأن الهدي مستحق
للمساكين ولا يجوز لغيرهم.
وإن عطب الهدي الواجب في الحرم نحره صاحبه وتصدق به على فقراء الحرم إلا
أنه لا يجزيه، لأنه ناقص.
- 297 -