عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩

عقد الجواهر

باب الهدي

منه وليطعم أكثره.

وهدي التطوع إن ضل لا يبدله، وإن شاء أبدله. وإن عطب قبل دخول الحرم فلينحره ثم يغمس نعله بدمه فيضرب به صفحته اليمني تحت سنامه ليعرف أنه هدي، ولا يأكل منه هو ولا رفيقه ولا يأمر بأكله، ولا يدل عليه. (1). وعن عائشة له ولرفيقه أكله أي وله أيضا الأمر بأكله، قالت: إذا عطب الهدي فكلوه ولا تدعوه للكلاب والسباع (2). فإن كان واجبا فاهدوا مكانه، وإن لم

بن

بن

(1) ورد في الهدي إذا لحقه العطب في الطريق عدة روايات منها ما رواه موسى سمة الهذلي قال: " انطلقت أنا وسنان سلمة قال: وانطلق سنان معتمرين. معه بدنة يسوقها فأزحفت عليه في الطريق فعيي بشأنها إن هي أبدعت كيف يأتي بها. فقال: لئن قدمت البلد لأستخفين عن ذلك. قال: فأضحيت فلما نزلنا البطحاء قال: انطلق إلى ابن عباس نتحدث إليه قال فذكر له شأن بدنته؟ فقال: على الخبير سقطت بعث رسول الله له بست عشرة بدنة مع رجل وأمره بها قال: فمضى ثم رجع فقال: يا رسول الله كيف أصنع بما أبدع علي منها؟ قال: "انحرها ثم اصبغ نعليك في دمها ثم اجعله على صفحتها ولا تأكل منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك". رواه مسلم.

(2) قال النووي في رده على هذه الدعوى شرح صحيح ومسلم: 85/ 9 فإن قيل إذا لم تجوزوا لأهل القافلة أكله وترك في البرية كان طعمة للسباع وهذا إضاعة مال | قلنا: ليس فيه إضاعة بل العادة الغالبة أن سكان البوادي وغيرهم يتبعون منازل الحج لالتقاط ساقطه ونحوه، وقد تأتي قافلة في إثر قافلة. والله أعلم. أهـ.

- 299 -