الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٢عقد الجواهر
باب الضحايا
واجبة لقوله سبحانه: "فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي".
والفدية: هي
منه
القدر الذي يبذله الإنسان من الهدي يقي به نفسه من تقصير وقع
في مناسك الحج. وهي مأخوذة من قوله تعالى: "فمن كان منكم مريضد أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك".
والجزاء: هو ما يلزم المحرم من الهدي عقوبة على جنايته في إحرامه أو جنايته في الصيد ونحوه، ومأخوذ من قوله تعالى: " فمن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل مد قتل من النعم".
فالفرق إذا بين الهدي والأضحية أن الهدي خاص بالحرم بينما الأضحية تكون في الحرم وخارج الحرم، إلا أنه يلزم التنويه إلى أن المصنف قد يذكر الأضحية ومراده الهدي، وسيأتي التنبيه عليه في حينه عند إستعمال المصنف له قريبا إن شاء الله. رابعا: حكم الأضحية:
لأهل العلم في حكم الأضحية قولان مشهوران
القول الأول: أنها سنة مؤكدة:
قال بذلك أصحابنا وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد وعليه الجمهور، وهو مروي عن أبي بكر الصديق وعمر وابن مسعود رضي ا الله عنهم. وبه قال سويد وسعيد بن ا المسيب وعلقمة بن الأسود وعطاء وإسحاق وأبو ثور وابن
بن
غفلة
المنذر.
قال في منهج الطالبين: 371/ 7
قال أبو محمد رحمه الله: والضحايا عندنا ليست بواجبة على أهل الأمصار لعدم الدليل على إيجاب ذلك. ويستحب للمسلمين إثباتها والتقرب إلى الله بها لما جاء فيها من الفضل وجزيل الثواب. أهـ.