عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٣

عقد الجواهر

باب الضحايا

قال ابن عبد البر في الكافي: 632/ 1

الأضحية عند مالك سنة تجب على كل من وجد سعة من الرجال والنساء الأحرار، وهي من السنة المؤكدة التي يحمل الناس عليها ولا يسامحون في تركها كصلاة العيدين وشبهها، وأهل الحاضرة والبادية والمقيم والمسافر في ذلك سواء إلا الحاج بمنى فإنهم لا ضحية عليهم وسنتهم الهدي. أهـ.

أدلتهم:

استدل أصحاب هذا القول على أن الأضحية سنة بالآتي:

الحجة

1 - بما روي عن أم سلمة أن النبي لا لا لا لو قال: " إذا رأيتم هلال شهر. ذي وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره". رواه مسلم. ووجه الاستدلال أن الأضحية متروكة إلى إرادة المسلم وما كان كذلك فليس بفرض. 2 - عن جابر قال: "صليت مع رسول الله له عيد الأضحى فلما انصرف أتى بكبش فذبحه فقال: " بسم ا الله والله أكبر. اللهم هذا عني وعمن لم:

أمني". رواه أحمد وأبو داود والترمذي. 1 عن أبي رافع: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أقرنين فإذا صلى وخطب الناس أتى بأحدهما وهو قائم في مصلاه فذبحه بنفسه بالمدية ثم يقول: "اللهم هذا. أمتي جميعا من شهد لك بالتوحيد وشـ عن هد لي بالبلاغ " ثم يؤتي بالآخر فيذبحه بنفسه ويقول: " هذا عن محمد و آل محمد" فيطعمهما جميعا المساكين ويأكل هو وأهله منهما فمكثنا سنين ليس لرجل من

بني هاشم يضحي ثم كفاه الله المؤنة برسول الله صلى الله عليه وسلم والغرم". رواه أحمد. فالحديث والحديث الذي قبله يدلان على أن تضحية رسول الله عن غير ن أتباعه أمته. ويدلان على أنه يجوز للرجل أن يضحي عنه وعن أ الواجدين من

وأهله ويشركهم. معه في الثواب.

-