الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٤عقد الجواهر
باب الضحايا
ومن أدلة القائلين بعدم الوجوب ما أخرجه أحمد عن ابن عباس مرفوعاً: "أمرتُ بركعتي الضحى ولم تُؤمروا بها، وأُمرت بالأضحى ولم تكتب عليكم". وأخرجه أيضاً البزار وابن عدي والحاكم عنه بلفظ: " ثلاث هن علي فرائض ولكم تطوع: النحر والوتر وركعتا الضحى". وأخرجه أيضاً أبو يعلى عنه بلفظ:
" كُتب علي النحر ولم يُكتب عليكم وأُمرتُ بصلاة الضحى و لم تأمروا بها ". فهذه الروايات كثيراً ما استشهد بها أصحابنا وغيرهم كما في بيان الشرع والمنهج والمغني، إلا أنها لا تقوى على الترجيح لما فيها من ضعف بين. ففي إسناد أحمد وأبي يعلى جابر الجعفي وهو ضعيف جداً. وفي إسناد البزار وابن عدي والحلكم اين جناب الكلبي وقد صرح الحافظ بأن الحديث ضعيف من جميع طرقه، وقد أخرجه الدارقطني بلفظ: " ثلاث هن عليّ فريضة وهن لكم تطوع: الوتر وركعتا الفجر وركعتا الضحى ". وأخرجه البزار بلفظ: " أُمرت بركعتي الفجر والوتر وليس عليكم " ورواه الدارقطني أيضاً وابن شاهين في ناسخه عن أنس مرفوعاً: أمرت بالوتر والأضحى ولم يعزم علي".
وفي إسناده عبد الله بن محرر وهو متروك. واستدلوا أيضاً بما أخرجه البيهقي عن أبي بكر أنهما كانا لا يُضحيان وعمر كراهة أن يظن من رآهما أنها. واجبة. وكذلك أخرج عن ابن عباس وبلال وابن
مسعود وابن عمر. ولا حجة في شيء من.
ذلك.
القول الثاني: أنها واجبة:
وهو مذهب أبي حنيفة والثوري والليث وربيعة والأوزاعي وبعض المالكية.
قال الشوكاني: نيل الأوطار: 213/ 5
وقال ربيعة والأوزاعي وأبو حنيفة والليث وبعض المالكية أنها واجبة على الموسر.
- 304 -