الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٥عقد الجواهر
باب الضحايا
وحكاه في البحر عن مالك. وقال النخعي واجبة على الموسر إلا الحاج بمنى. وقال محمد بن الحسن واجبة على المقيم بالأمصار والمشهور عن أبي حنيفة أنه قال: إنما نوجبها على مقيم يملك نصابا كذا قال النووي. قال ابن حزم: لا يصح عن أحد من الصحابة أنها واجبة وصح أنها غير واجبة عن الجمهور ولا خلاف في كونها من شرائع الدين. أهـ.
أدلتهم:
استدل القائلون بوجوب الأضحية بالآتي:
1 - قوله تعالى: " فصل لربك وانحر ". قالوا: الأمر للوجوب.
وأجيب: بأن المراد تخصيص الرب بالنحر له لا للأصنام. فالأمر متوجه إلى ذلك لأنه القيد الذي يتوجه إليه الكلام، ولاشك في وجوب تخصيص الله بالصلاة
والنحر.
2 - عن محنف بن سليم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يا أيها الناس إن على كل أهل بيت في كل عام أضحاه وعتيرة ". رواه الأربعة.
واعترض: بأن في إسناده أبار ملة وهو مجهول.
3 - عن أبي هريرة أن رسول الله له قال: " من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا". رواه ابن ماجه والحاكم وصححه والبيهقي. ونقل عنه الترمذي أن
رفعه غير محفوظ وأنه موقوف على أبي هريرة.
قال ابن قدامة: المغني والشرح الكبير: 581/ 3
وحديثهم قد ضعفه أصحاب الحديث، ثم نحمله على الاستحباب كما "غسل الجمعة واجب على كل محتلم. وقال: من أكل هاتين الشجرتين فلا يقربن مصلانا ". أهـ.
- 305 -