عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٦

عقد الجواهر

باب الحج على الفور أم التراخي

قال القطب (1): والجواب أنهما دليل على التراخي، بدليل تعليله بالحوادث، فإن تعليله بها دليل على أن الأمر بتعجيله للإرشاد لا للوجوب، وقيل: إن الحج على الفور، فمن تركه وهو قادر عليه وعلى وصوله حتى مضى هلك إذا مضى، وقيل: إذا بقي من الوقت ما لا يصله فيه

أيضا

قال القطب (2): والقولان في المذهب، وكذلك عند أصحاب مالك، والظاهر عند المتأخرين من أصحابه أنه على التراخي وبالقول أنه على الفور قال البغداديون من أصحابه، واختلف في ذلك قول أبي حنيفة وأصحابه، والمختار عندهم أنه على الفور وقال الشافعي: هو على التوسعة

وعمدة من قال هو على التوسعة، أن الحج فرض قبل حج النبي، فلو كان على الفور لما أخره النبي صلى الله عليه وسلم، ولو أخره لعذر لبينه، وحجة الفريق الثاني أنه: لما كان مختصا بوقت كان الأصل فيأثم تاركه حتى يذهب الوقت، أصله وقت الصلاة والفرق عند الفريق الأول بينه وبين الأمر بالصلاة أنه لا يكرر وجوبه بتكرار الوقت، والصلاة يتكرر وجوبها

(1) شرح النيل 16/ 4

(2) شرح النيل 16/ 4

- V 4 -