عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٧

عقد الجواهر

باب الحج على الفور أم التراخي

بتكرار الوقت (1).

(1) اختلف أهل العلم في وجوب الحج على الفور أو على التراخي: فذهب أكثر أصحابنا إلى أن الحج واجب على التراخي فيؤدى في أي وقت من العمر ولا يأثم من وجب عليه بتأخيره متى أداه قبل الوفاة، وإلى هذا ذهب الأوزاعي والثوري والشافعي ومحمد بن الحسن، ونقله الماوردي عن ابن عبلس وأنس وجابر وعطاء وطاووس.

وذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد وبعض أصحاب الشافعي وأبو يوسف إلى أن الحج واجب على الفور، وهو قول لبعض أصحابنا كابن بركة والشيخ إسماعيل والإمام السالمي رحمهم الله.

أدلة القائلين بوجوب الحج على التراخي:

1

- عن جابر بن زيد عن ابن عباس: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحج إلا بعد عشر حجج من هجرته ولا أنكر على من: تخلف عن الحج من أمته " رواه الربيع بن

حبيب

2 - أن رسول الله له فتح مكة في رمضان سنة فمان وانصرف عنها في شوال

من سنته واستخلف عتاب بن أسيد فأقام الناس الحج سنة ثمان بأمر رسول الله وكان رسول الله الله مقيما في المدينة هو وأزواجه وعامة أصحابه.

?

- أن رسول الله الله عزا تبوك سنة تسع وانصرف عنها قبل الحج، فبعث أبا بكر رضي الله عنه فأقام الناس الحج سنة تسع ورسول الله متخلف بالمدينة معه أزواجه وأكثر المسلمين.

ومعه

- أن رسول الله الله أخر الحج، وحج هو وأزواجه وعامة أصحابه سنة عشر

فدل على جواز تأخير الحج.

- VV -