الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٧عقد الجواهر
باب الضحايا
كما لزم الضحية (1) المتمتع لتمتعه بما يتمتع به المحل إذا أحل ولو اختلف في تسميته، وقيل: لتمتعه بذلك. وقيل: لتمتعه بالعبادة وهي الطواف، لأن القارن والمفرد لا يطوف حتى يحل
والذي عند القطب رحمه الله (2): أنه لا هدي على قارن وإنما لزم المحصر لأنه قد أحل من إحرامه قبل التمام ولو
بضرورة الحصر ولو لم يحل إلا بعد رمي الناس الجمار. والحصر يشمل السجن والقيد وخوف القتل أو المثلة أو الضرب المبرح ونحو ذلك (3). وأما القارن إذا أبطل الحج وأتم العمرة وأحل فهو متمتع يلزمه ما استيسر من الهدي، وكذا من فسخ حجه لعمرة. ولا هدي على مفرد بحج إن لم يسقه، فإن ساقه لزمه الوفاء به.
ولا تلزم الضحية أهل القرى والأمصار وسائر المواضع، لكنها
(1) ورد في الأضحية أربع لغات أضحية وأضحية بضم الهمزة وكسرها وجمعها أضاحي بتشديد الياء وتخفيفها، واللغة الثالثة: ضحية وجمعها أضاحي. والرابعة: أضحاة بفتح الهمزة والجمع أضحى كأرطاة وأرطى، وبما سمي يوم الأضحى. انظر: نيل الأوطار 196/ 5
(2) انظر: شرح النيل 197/ 4
(3) هذا تعريف الأصحاب للإحصار وعليه الحنفية والظاهرية وهو قول ابن مسعود وعطاء والنخعي والثوري وأبي ثور وغيرهم وعند الجمهور أن الإحصار هو حصر العدو فقط.
-. V-