عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٨

عقد الجواهر

باب الضحايا

تسن بتأكيد. وأوجبها بعض أصحاب أبي حنيفة (1). ومن أرادها بعد دخول ذي الحجة كره له نتف شعر أو جلد أو قطع أو حلق أو قص أو إزالة ما، لقوله: " إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن فلا يضحي يمس من شعره ولا بشره (2) " قال القطب (3): وهذا نهي كراهة لا تحريم، لأن من ضحى

بلده غير حاج، وأنما هو شبيه بالحاج (4).

(1) الذي أوجبها أبو حنيفة وخالفه في ذلك صاحباه فقالا: أنها سنة موافقين في

ذلك الجمهور.

قال ابن رشد بداية المجتهد: 738/ 1

وقال أبو حنيفة: الضحية واجبة على المقيمين في الأمصار الموسرين ولا تحـ على المسافرين وخالفه في ذلك صاحباه أبو يوسف ومحمد فقالا إنها ليس بواجبة، وروي عن مالك مثل قول أبي حنيفة. أهـ.

(2) أخرجه الجماعة إلا البخاري من رواية أم سلمة رضي الله عنها (3) شرح النيل 198/ 4

(4) اختلف العلماء في تأويل حديث أم سلمة السابق ولهم في تأويل

مذاهب

ثلاثة

المذهب الأول: أن النهي الوارد في الحديث فهي كراهة لا نهي تحريم وعلى هذا المذهب أصحابنا الإباضية وهو قول مالك والشافعي وبعض الحنابلة. المذهب الثاني: أن النهي الوارد في الحديث فهي تحريم وإليه ذهب سعيد بن المسيب وربيعة وأحمد وإسحاق وداود وبعض أصحاب الشافعي وقالوا: أنه يحرم على من أراد أن يضحي في العشر أخذ شيء من شعره