عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٩

عقد الجواهر

باب الضحايا

وأظفاره. ره حتى يضحي في وقت الأضحية. المذهب الثالث: أنه لا تحريم ولا كراهة في ذلك: وهو مذهب أبي حنيفة ورواية عن مالك.

قال ابن قدامة: المغني والشرح الكبير:584/ 3

أراد أن ومن

يضحي فدخل العشر فلا يأخذ من شعره ولا بشرته شـ

يضحي. وهل ذلك حرام؟ على وجهين:

لما روت أم سلمة رضي الله عنها عن رسول الله الله أنه قال: " إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي". رواه مسلم، وفي رواية: "ولا" من بشرته. رواه مسلم. ظاهر هذا التحريم وهو أصحابنا، وحكاه ابن المنذر عن أحمد وإسحاق وسعيد بن المسيب.

افعي

قول بعض وقال القاضي وجماعة من أصحابنا: هو مكروه وغير مجز. وبه قال الشـ ومالك، لقول عائشة: " كنت أقتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يقلدها بيده ثم

يبعث بها ولا يحرم عليه شيء أحله الله حتى ينحر الهدي". متفق عليه. وقال أبو حنيفة: لا يكره ذلك لأنه لا يحرم عليه الوطء واللباس فلا يكره له حلق الشعر وتقليم الأظافر كما لو لم يرد أن يضحي.

ولنا الحديث المذكور وظاهره التحريم، وهذا يرد القياس وحديثهم عام وهذا خاص يجب تقديمه وتنزيل العام على ما عدا ما تناوله الحديث الخاص، ولأنه يجب

حمل حديثهم على غير ما تناوله محل التراع. أهـ.

انظر: شرح النيل 198/ 4

: المغني والشرح الكبير 584/ 3

: نيل الأوطار 200/ 5

: المهذب في فقه الإمام الشافعي 832/ 2

: بداية المجتهد 739/ 1