الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٠عقد الجواهر
باب الضحايا
وخص بلزوم الضحية النبي الله، فإنه تلزمه حيث كان، ولو لم يكن في الحج (1)
ولا تجزي الضحية كالمتعة إلا من النعم: الإبل والبقر والشاء ضأنا أو معزا. وزعم بعضهم أنه يجوز ببقر الوحش، وضحي بلال بديك، وبعث ابن عباس عكرمة بدرهم يشتري له به لحما وأمره أن يقول لمن لقي: هذه ضحية ابن عباس (2).
(1) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: "أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة عشر سنين يضحي". رواه الترمذي.
ولم يترك الرسول الهلال العلوم الصحية قط فيما روي عنه حتى في السفر على ما جاء في حديث ثوبان قال: "ذبح رسول الله لا الله أضحية ثم قال: يا ثوبان أصلح لحم هذه الأضحية. قال: فلم أزل أطعمه منها حتى قدم المدينة". رواه مسلم.
انظر: جامع الأصول لابن الأثير 123/ 4
: بداية المجتهد 738/ 1
(2) أجمعوا على أنه لا تجوز الضحية بغير بهيمة الأنعام، إلا ما حكي عن الحسن بن صالح أنه قال: تجوز التضحية ببقرة الوحش عن سبعة والظبي عن واحد. وقال ابن حزم: الأضحية جائزة بكل حيوان يؤكل لحمه من ذي أربع أو طائر. أهـ.
واستدل على ذلك بما روي عن ابن عباس من انه ضحى بلحم ابتاعه بدر همين. وعن بلال أنه ضحى بديك.
انظر: المحلى 370/ 7
: بداية المجتهد 741/ 1
: قواعد الإسلام 2/ 190