عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٢

عقد الجواهر

باب الضحايا

معناه: أن الذبح العظيم الذي فدى الله به إسماعيل سنة باقية إلى اليوم وأنها

الأضحية وكانت كبشا.

القول الثاني: الأفضل الإبل ثم البقر ثم الضأن ثم المعز:

هذا مذهب الجمهور وعليه الشافعية والحنفية والحنابلة والظاهرية، وإنما قدموا الإبل على البقر والغنم لكثرة لحمها وعظمها ولقصد التوسعة على الفقراء. وهذه

أدلتهم: 1 - أن البدنة تجزئ عن سبعة أو عشرة على الخلاف والبقرة تجزئ عن سبعة وأما الشاة فلا تجزئ إلا عن واحد بالاتفاق، وما كان يجزئ عن الجماعة إذا

ضحى به الواحد كان أفضل مما يجزئ عن الواحد فقط.

2 - عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من اغتسل يوم الجمعة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة". رواه الجماعة إلا ابن ماجة.

قالوا: إن الحديث فضل البدنة وقدمها أولا، ثم البقرة ثم الغنم، فوجب اعتبار هذا التفاضل في الأضحية.

وحمل أصحاب القول الأول المفاضلة في هذا الحديث على الهدايا فقط. - ثبت عنه لا لا لا لا الا انه ضحى بغير الكباش، فقد ضحى عليه الصلاة والسلام بالبقر لما رواه البخاري عن عائشة أنها قالت في حديث: "لما كنا بمعنى أتيت بلحم

بقر كثير. فقلت: ما هذا؟ قالوا: ضحى رسول الله له عن أزواجه بالبقر". وروى مسلم عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أول ما نبدأ به في

- 312 -