عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٨

عقد الجواهر

باب الحج على الفور أم التراخي

ه - أن رسول الله لها بعد فتح مكة غزا حنيناً وقسم غنائمها واعتمر من سنته في ذي القعدة وكان إحرامه بالعمرة من الجعرانة ولم يكن بقي بينه وبين الحج إلا أيام يسيرة فلو كان على الفور لم يرجع من مكة حتى يحج.

- أن رسول الله له أمر في حجة الوداع من لم يكن. معه هدي أن يفتتح الإحرام بالحج ويجعله عمرة، وقالوا: هذا صريح في جواز تأخير الحج مع القدرة والاستطاعة عليه

- أن من أخره من سنة إلى سنة أو أكثر ثم حج يسمى مؤديا للحج لا قاضيل بإجماع المسلمين ولو حرم التأخير لكان قضاء لا أداء. - أن الأمر المطلق المجرد عن القرائن لا يقتضي الفور بل المقصود منه الامتثال المجرد فوجوب الفور يحتاج إلى دليل خاص زائد على مطلق الأمر

9 - ما قيل: أن رسول الله لا تأخر عن أداء الحج لئلا يري منكرا من حج المشركين وطواف العراة، فهو دليل على جواز التأخير إذ لو لم يجز التأخير لما كان هذا عذرا في إسقاط واجب تعين، ثم ينقض بمن تخلف من الصحابة في المدينة وليسوا بأفضل من أبي بكر الصديق وقد بعثه الرسول أميرا على الحج قال في بيان الشرع: 45/ 22

ومن جامع أبي محمد: الدليل لمن قال بتأخير الحج. من أصحابنا وما وجب فرضه بغير وقت حضور، أن الله تعالى أوجب الحج على نبيه وعلى سائر أمته و لم يحج النبي إلا بعد عشر حجج من بعد هجرته ولا أنكر على من تخلف عن الحج من أمته وهذا فرض لم يخبر الله بوقته وإنما فعله النبي صلى الله عليه وسلم بعد وجوبه

بزمان.

واحتج من يخالفهم في ذلك فقال: إن كان فرض لم يوقف على أداء فرضه

- VA -