عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢١

عقد الجواهر

باب الضحايا

النحر ويومين بعده، وهو قول أبي عبيده. وقيل: تجوز له من يوم النحر إلى زوال الرابع، ولا تجزي قبل يوم النحر، فإن ذبح قبله فشاة لحم، ويوم النحر أفضل. ومن فاته فيه إلى الزوال فقد قال بعض العلماء: يستحب له أن يؤخر إلى اليوم الثاني، وإن ذبح فقد أجزأه. وقيل: تجوز لمن في غير الحج أو في الحج في الأيام الثلاثة. وقيل: تجوز إلى آخر ذي الحجة (1).

(1) اختلف العلماء في وقت ذبح الضحايا إلى خمسة أقوال: القول الأول: وقت الذبح يوم النحر ويومان بعده:

وهذا قول لبعض أصحابنا وبه قال أحمد ومالك وأبو حنيفة. قال النووي:

هذا وروي

الخطاب عن عمر بن

رضي

الله

الله

عنه وعلي رضي عنه وابن عمر

وأنس، وحكى ابن القيم عن أحمد أنه قال: هو قول غير واحد من أصحاب

رسول الله، ورواه الأثرم عن ابن عباس.

قال أبو الحسن البسيوي: الجامع: 291/ 2

والذبائح يوم النحر بعد أن يرمي جمرة العقبة إلى يوم النفر الأول إلى أن تزول الشمس فإذا زالت الشمس يوم النفر لم يجز نسك. أهـ.

وحجة أصحاب هذا القول قول الله تعالى: "ليشهدوا منافع لهم ويذكروا الله في

أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام". الحج 28

فالأيام المعلومات عندهم: يوم النحر ويومان بعده. وعند غيرهم العشر الأول من

ذي الحجة.

القول الثاني: وقت الذبح يوم النحر وثلاثة أيام بعده: