عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٥

عقد الجواهر

باب الضحايا

وإذا وصل بلده ولم يصم فهن عليه دين مالم يمت. وإن احتضر فقيل: يوصي بهن. وقيل بالهدي. وأجاز بعض أن تصام الثلاثة الأولى في أيام التشريق (1)

رجع إلى

(1) لا خلاف في وجوب الدم على المتمتع فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا أهله لقوله تعالى: "فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ".

البقرة 196

وتعتبر القدرة على الهدي في موضعه فمتى عدمه في موضعه جاز له الانتقال إلى الصيام وإن كان قادرا عليه في بلده لأن وجوبه مؤقت فاعتبرت له القدرة عليه في

موضعه كالماء في الطهارة والوضوء إذا عدمه في مكانه انتقل إلى التراب. واتفقوا على أنه إذا صام الثلاثة الأيام في العشر الأول من ذي الحجة أنه قد أتى بها في محلها، لقوله سبحانه: فصيام ثلاثة أيام في الحج ". ولا خلاف أن العشر الأول من أيام الحج.

والخلاف في صيام هذه الثلاثة قبل العشر وبعدها:

فمنع أصحابنا صيامها قبل دخول العشر، كما منعوا صيامها أيام التشريق فإن فاته الصيام حتى يوم النحر لزمه الهدي ويكون في ذمته يبعث به من. بلده. وهذا مروي عن ابن عباس وطاووس ومجاهد والخلاف واقع كذلك في السبعة الأيام المكملة للعشر هل يصومها بمجرد شروعه في العودة إلى أهله أي وهو في الطريق أم ينتظر حتى يصل أهله وبلده؟ قولان:

والراجح عند القطب رحمه الله الثاني، وعلى هذا كثير من الإباضية وقد فسر القطب الرجوع بأنه الوصول إلى المحل والأهل.

- 325 -