عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٦

عقد الجواهر

باب الضحايا

وأجاز أبو حنيفة صوم الثلاثة قبل العشر في شوال أو ذي القعدة بين إحرام العمرة وإحرام الحج. وعن أحمد: إذا حل من العمرة. وقال مالك والشافعي: لا يجوز إلا بعد الإحرام بالحج ويروى ذلك عن ابن عمر وهو قول إسحاق وابن المنذر. وقال الثوري والأوزاعي يصومهن من أول العشر إلى يوم عرفة. أما السبعة فقد أجاز أحمد وأبو حنيفة ومالك صيامها في الطريق بل وفي مكة: مضي أيام التشريق.

بعد

وعن. عطاء ومجاهد: يصومها في الطريق وهو قول إسحاق وقال ابن المنذر: يصومها إذا رجع إلى أهله لما رواه ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي الله قال: "فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ". متفق عليه. وهو أحد الأقوال الثلاثة للشافعي وله قول كقول أحمد ومالك وأبي حنيفة، وقول ثالث كقول إسحاق. والمتمتع إذا لم يصم | الثلاثة الأيام قبل يوم النحر فإنه يصومها في أيام التشريق وهو قول لبعض قومنا فهو قول ابن عمر وعائشة وعروة وعبيد بن عمير والزهري ومالك والأوزاعي وإسحاق والشافعي في القديم وأحمد في رواية، لما روي عن ابن عمر وعائشة رضي الله عنهم قالا: " لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي". رواه البخاري. ولأن الله تعالى أمر بصيام هـ هذه الأيام الثلاثة في الحج ولم يبق من الحج إلا هذه الأيام فيتعين الصوم فيها، فإذا صام هذه الأيام فحكمه حكم من صام قبل يوم النحر. وعن أحمد في رواية أخرى أنه لا يصوم أيام التشريق. روي ذلك عن علي وابن عباس وعطاء والحسن وطاووس ومجاهد وأبو حنيفة والشافعي في الجديد وابن المنذر وعليه أصحابنا كما تقدم، لأن النبي لا لا لا ليل نهى عن صوم ستة أيام ذكر منها

- 326 -