الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣١عقد الجواهر
باب الضحايا
فيذبحها بيده (1) وهذا مستحب. وجوز بغيره إن كان مسلما (2) والمتولى أولى، وبعده الموقوف فيه، وبعده المتبرأ منه. وأما الكتابي فلا يجوز أن يليها لك، فإن فعل فهي شاة لحم، التصدق بها كسائر التصدق، ولا تحرم لأن ذبيحة الكتابي حلال إذا كان يعطي الجزية فلا يقدم على تحريمها في شأن الضحية بمجرد نهيه عن تولية الضحية أهل الذمة، نعم النهي مختلف هل يدل على الفساد؟ قال القطب (3): وهو الصحيح، فهي ذبيحة خارجة عن حكم الضحية لكنها حلال. وقيل: لا يدل فهي ضحية ناقصة ويأكل الإنسان من ضحيته ويدخـ إن اء، إلا إن لزمته
يُستح
، أن يوجه مذبح الذبيحة إلى القبلة وأن. يسمي الله تعالى عند الذبح ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: باسم الله والله أكبر وصلى الله على رسوله محمد وعلى آله وصحبه وسلم، اللهم منك وإليك فتقبل مني، أو يقول: تقبل من فلان صاحبها إن كان يذبح عن غيره، ولو كان معه هدي واجب وهدي تطوع فالأفضل أن يبدأ بالواجب لأنه أهم والثواب فيه أكثر. أهـ. (1) أسوة واقتداء بالرسول الله إذ أنه ضحى بكبشين أملحين ذبحهما بيده الشريفة وستمى وكبر ونحر من البدن التي أهداها في حجة الوداع.
بدنة بيده.
ثلاثا
وستين
(2) لما روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنه ذبح كبشاً وقال: "بسم الله
اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد". ثم ضحى به.
(3) شرح النيل 210/ 4
- 331 -