عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٢

عقد الجواهر

باب الضحايا

فليتصدق بها كلها (1). وكره بيع جلدها (2).

(1) اتفقت الأمة على جواز أكل الإنسان من أضحيته وادخارها بعد الثلاث، وحكى النووي عن علي وابن عمر أنهما قالا يحرم الإمساك للحوم الأضاحي

بعد ثلاث.

وقد ثبت في السنة عنه الله حرمة الإمساك للحوم بعد ثلاث كما ثبت في السنة أيضا نسخ هذا الحكم بجواز الإمساك لأكثر من ثلاث.

وهذه بعض الأحاديث الواردة في الموضوع:

1 - عن جابر قال " كنا لا نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث منى فرخص ا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " كلوا وتزودوا ". متفق عليه.

نفعل

2 - عن سلمة بن الأكوع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من ضحى منكم فلا يصبحن بعد ثالثة وفي بيته منه شيء، فلما كان العام المقبل: قالوا: يا رسول الله كما فعلنا في عام الماضي. قال كلوا وأطعموا وادخروا فإن ذلك العام كان بالناس جهد فأردت أن تعينوا فيها". متفق عليه. 3 - عن أبي سعيد أن رسول الله الله قال: "يا أهل المدينة لا تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام فشكوا إلى رسول الله الله أن لهم عيالا وحشما وخدما.

فقال: كلوا وأطعموا واحبسوا وادخروا". رواه مسلم.

انظر: نيل الأوطار 117/ 5. (2) لا خلاف في جواز الانتفاع بجلد الأضحية لأن الجلد جزء من ها فجاز للمضحي الانتفاع به كاللحم، وكان علقمة ومسروق يدبغان جلد أضحيتهما ويصليان عليه. إنما الخلاف في بيع هذا الجلد. فالجمهور على منعه وعليه أصحابنا وحجتهم: حديث علي بن أبي طالب عند

- 332 -