الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣عقد الجواهر
باب الضحايا
الشيخين قال: أمرني رسول الله الله أن أقوم على بدنه وأن أتصدق بلحومها
عندنا.
وجلودها وأجلتها وأن لا أعطي الجازر منها شيئا. وقال: نحن نعطيه من. وحديث أبي سعيد عند أحمد: أن قتادة بن النعمان أخبره أن النبي قام فقال: "أني كنت أمرتكم أن لا تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام ليسعكم وأني أحله لكم فكلوا ما شئتم ولا تبيعوا لحوم الهدى والأضاحي وكلوا وتصدقوا واستمتعوا بجلودها ولا تبيعوها وإن أطعمتم من لحومها فكلوا أنى شئتم" فالشاهد في الحديث الأول على منع بيع الجلود عطفها على اللحم وإعطائها
حكمه، وقد اتفقوا على أن لحمها لا يباع فكذلك الجلود والجلال. وأجاز البيع الأوزاعي وأحمد وإسحاق والنخعي والحسن وأبو حنيفة وهـ مروي عن ابن عمر على أن يتصدق بثمنه
وفي قوله الله في حديث أبي سعيد:" واستمتعوا بجلودها ولا تبيعوها "، رد على هؤلاء المجيزين للبيع وفيه أيضا الإذن بالانتفاع بها بغير بيع. ومن المجيزين لبيع الجلود جابر بن زيد رحمه الله. فقد نقل الربيع عن أبي الشعثاء أنه لم ير بأسا جلد الأضاحي. وقال الربيع عن أبي الرحيل. قال: ذبحنا
ببيع
يوما بمكة أضحية نسكا فاشتركنا فيه فقال لي أبو الشعثاء: جلده
بع
انظر: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب 345/ 3 كتاب الذبائح، ما جاء
في ادخار لحوم الأضاحي و الانتفاع بجلودها.
: المغني والشرح الكبير 568/ 3
: نيل الأوطار 220/ 5
: المهذب في فقه الإمام الشافعي 839/ 2.
: الإيضاح في مناسك الحج والعمرة 334
-333 -