عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٤

عقد الجواهر

باب الضحايا

وإن سرقت بعد الذبح أجزأته إجماعا (1). ولا يشارط قصابا فـ

أخذ جلدها وهي حية، ولكن إذا ذبحت أعطاه له (2)

•

ويحد ذابح الضحية الشفرة حيث لا تراها رفقا بها، ويضجعها

على الأيسر مستقبلة، ويذبحها بيمينه، ويذكر الله ويكبره. وينبغي أن يكون على وضوء (3)

(1) قال في المغني: 569/ 3

(r)

فإن ذبحها فسرقت فلا شيء عليه لأنها أمانة في يده فإذا تلفت بغير تفريط لم يضمنها كالوديعة. أهـ.

(2) أي لا يقبل المضحي شرط القصاب بأن يقول له: لا أذبحها إلا على أن تعطيني جلدها لأن هذا بيع ولكن إذا ذبحت أعطى له بدون مشارطة في الأول على سبيل الهبة أو الصدقة، لأن ما يدفعه إلى الجزار عوض عن عمله وجزارته ولا تجوز المعاوضة بشيء منها والدليل على ذلك ما رواه علي بن أبي طالب قلل: " أمرني رسول الله له أن أقوم على بدنه وأن أتصدق بلحومها وجلودها وأجلتها وأن لا أعطي الجازر منها شيئا. وقال: "نحن نعطيه من عندنا ". متفق

عليه

(3)

•

كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المستحب، ولا تذبح قائمة ولا باركة بل مضجعة لأنه أرفق بها، وبهذا جاءت الأحاديث وأجمع عليه المسلمون كما

قال النووي. واتفقوا على أن إضجاعها يكون على جانبها الأيسر، لأنه أيسر وأسهل على الذابح في أخذ السكين باليمين وإمساك رأسها بالشمال.

- 334 -