الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٢عقد الجواهر
باب الوداع
لزمه الدم، وإن نسيه حتى خرج من الحرم لزمه.
قال الربيع: لا بأس على مريض لا يقدر على الوداع وحائض إن زارا أن يخرجا بلا وداع (1).
(1) هنا مسائل تتعلق بطواف الوداع: حكمه ووقته وفي وجوبه على الحائض والنفساء، والخلاف في ذلك كله مصحوباً بالحجة والنقول:
أولاً: حكمه:
لأهل العلم في حكم طواف الوداع ثلاثة أقوال مشهورة:
القول الأول: واجب ويلزمه بتركه دم:
وبذلك قال أصحابنا وقال به أبو حنيفة وأحمد والشافعي وجمهور أهل العلم لقوله في حديث ابن عباس رضي الله عنهما:" لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت " رواه مسلم. والأمر للوجوب. كما أنه فعله وأمر به فدل ذلك على وجوبه، لأنه عليه الصلاة والسلام رخص للحائض وأسقطه عنها فدل وجوبه على غيرها، إذ أن الرخصة لا تكون إلا عن واجب.
قال الإمام السالمي بعد أن ذكر أدلة العلماء على وجوبه: شرح ا الصحيح: 272/ 2 والقول بوجوبه هو مذهبنا ومذهب أكثر العلماء من قومنا ويزم بتركه ا دم. أهـ. وعلى هذا القول فلو خرج الحاج من مكة أو منى بلا وداع عامداً أو ناسياً أو جاهلاً بوجوبه وعاد قبل مجاوزته حدود الحرم وطاف للوداع سقط وأجزأه ولا شيء عليه. ورُوي أن عمر بن ا الخطاب رضي الله عنه ردّ رجلاً من مر الظهران إلى مكة ليكون آخر عهده بالبيت رواه سعيد بن منصور في سننه.
وجوبه عنه
- 342 -