عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٣

عقد الجواهر

باب الوداع

وإن ترك الطواف حتى خرج من الحرم فلا يعود ويلزمه دم يبعث به إلى الحرم ولا

يسقط عنه الدم وإن عاد.

القول الثاني: واجب ولا يلزم بتركه شيء:

هذا القول نسبه الحافظ في الفتح لابن المنذر فقال: والذي رأيته في الأوسط لابن المنذر أنه واجب للأمر به إلا أنه لا يجب بتركه شيء. أهـ.

القول الثالث: سنة ولا يلزم بتر که شيء: وهو قول مالك وداود وابن المنذر في رواية وأحد قولي مجاهد والشافعي. فيما ذهبوا إليه: سقوطه عن الحائض فلم يكن واجباً فهو في الحك كطواف القدوم، ولأن النبي الله لما رخص للنساء لعذر الحيض لم يوجب عليهن دماً فدل على عدم وجوبه، ولأن واجبات الحج يستوي فيها المكي والميقاتي وهذا

وحجتهم

يأتي به الميقاتي دون المكي فدل على أنه ليس بواجب.

قال القرافي في الذخيرة: 183/ 3

وفي "الكتاب": طواف الوداع مستحب يرجع! ع إليه مادام قريباً. أهـ. وقال أيضاً:

وليس ركناً اتفاقاً لحصول التحلل دونه. وقال الأئمة بوجوبه ووجوب ب الدم فيه لظاهر الحديث. وجوابهم: أن الدم لما في الإحرام من خلل الواجبات وهذا بعد

الإحرام. أهـ.

ثانياً: وقته:

و وقته بعد الفراغ من جميع مناسك الحج وحين إرادته السفر من مكة، ليكون

آخر عهده بالبيت.

-

343 -