عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٤

عقد الجواهر

باب الوداع

وعند الجمهور: لو اشتغل بعده بتجارة أو إقامة فعليه إعادته.

وعند الحنفية: أنه لو طاف للوداع، ثم أقام شهراً أو أكثر فلا يعيده، لأنه عبادة فعلت في وقتها فلا حاجة لإعادتها، وأن المراد بقوله الله: "ليکن آخر عهده بالبيت". أي نسكاً لا إقامة، والطواف آخر مناسكه بالبيت.

ثالثاً: حكم طواف الوداع في حق الحائض والنفساء والمريض: اختلف أصحابنا في حكم طواف الوداع بالنسبة للحائض والنفساء والمريض فأكثرهم يوجبون على هذه الأصناف طواف الوداع ولا يسقطونه عنهم، فهم يأمرون الحائض والنفساء بالبقاء في مكة حتى تطهرا وتطوفا للوداع، ويأمرون قائد القافلة بالمكث في مكة انتظاراً حتى يطوف من. تخلف لأجل الحيض والنفاس. وكذلك الحال بالنسبة للمريض فإنه لا ينفر عن البيت حتى يودع، وإن لم يستطع لأجل المرض بقي حتى يشفى أو يتعافى. وإن خرج الحائض والنفساء والمريض من المشهور في المذهب وعليه جمهور

هو

هذا مكة بلا وداع لزم كل واحد منهم دم. علماء أصحابنا إلى القول بإسقاط طواف

علماء الأصحاب. وذهب جماعة. من

الأمة

الوداع عن الحائض والنفساء بلا لزوم دم موافقين في ذلك ما عليه جمهور ومن أصحاب هذا القول: الربيع بن حبيب والإمام السالمي رحمهما الله وشيخنا الخليلي حفظه الله. ودليلهم في دعواهم الآتي: 1 - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلتُ لرسول الله: إن صفية بنت حيي قد حاضت. قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعلها حابستنا، ألم تكن قد طافت معكن بالبيت؟ قلت: بلى. قال: "فاخر جن". رواه الربيع والشيخان. - عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي يا الله يرخص للحائض أن تصدر قبل

- TEE-