الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥عقد الجواهر
باب الوداع
أن تطوف بالبيت إذا كانت قد طافت في الإفاضة". رواه أحمد.
3 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "من حج فليكن آخر عهده بالبيت إلا الحيض رخص لهنّ رسول الله ". رواه النسائي والترمذي وصححه الحاكم. قال الإمام السالمي رحمه الله في شرحه لحديث عائشة: 272/ 2 واستدل به على أنه لا يلزم الحائض طواف الوداع، وهو ظاهر وعليه عامة فقهاء الأمصار وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما.
وروينا عن عمر بن الخطاب وابن عمر وزيد بن ثابت انهم أمروها بالمقام إذا كانت حائضاً لطواف الوداع فكأنهم أو جبوه عليها كما يجب عليها طواف
الإفاضة، فلو حاضت قبله لم يسقط عنها. قيل: وقد ثبت رجوع ابن عمر وزيد بن ثابت عن ذلك.
وقيل: اختلف ابن عباس وزيد بن ثابت في المرأة إذا حاضت وقد طافت بالبيت يوم النحر. فقال زيد: يكون آخر عهدها بالبيت. وقال ابن عباس: تنفر إن شاءت. فقالت الأنصار: لا نتابعك يا ابن عباس وأنت تخالف زيداً. فقال: اسألوا صاحبتكم أم سليم. فقالت: حضتُ بعدما طفتُ بالبيت فأمرني رسول الله أن أنفر. وحاضت صفية فقالت لها عائشة: حبستنا. فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تنفر، والنفساء في ذلك كالحائض.
وقيل: المريض لا يلزمه طواف الوداع قياساً على الحائض وأما غير هؤلاء
فيلزمهم وداع البيت. أهـ. وقال في جوهر النظام: 197/ 1
وتارك الوداع عمداً يذبح
كفارة تجبره وتصلح
- 345 -