عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٠

عقد الجواهر

باب الحج على الفور أم التراخي

Y

- أن تأخير النبي و الحاج إلى سنة تسع مع أنه قد فتح مكة سنة ثمان لا يدل على التراخي ولكنه يحمل على احتمالات منها:

أ - أنه كره رؤية المشركين عراة حول البيت فأخر الحج حتى بعث أبا بكر ينادي ألا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان.

ب - يحتمل أنه أخره بأمر الله تعالى لتكون حجته حجة الوداع في السنة الي استدار فيها الزمان كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض ويصادف وقفة الجمعة ويكمل الله دينه. ويقال: أنه اجتمع يومئذ أعياد أهل كل دين و لم يجتمع

قبله ولا بعده يحتمل أن تأخره الله عن الحج لعدم استطاعته.

يد

وأجاب أصحاب هذا القول على قول مخالفيهم: (أن الحج إذا أخر فإنه يسمى أداء لا قضاء قياساً على الصلاة والصوم) أنه ورد في القرآن تسمية فعل الحج قضاء لقوله سبحانه وتعالى: " ثم ليقضوا تفثهم ". وعلى أنه لا يلزم من الوجوب على الفور تسمية الفعل إذا أخره قضاء بدليل الزكاة فإنها تجب على الفور ولو أخرها لا تسمى قضاء، والقضاء الواجب على الفور إذا أخره لا

يقال: قضاء القضاء.

قال في المغني: 174/ 3

من كملت فيه هذه الشروط وجب عليه الحج لما ذكرنا من الأدلة ويجب على الفور إذا أمكنه فعله ولم يجز له تأخيره وبه قال مالك. وقال الشافعي: يجب الحج وجوباً موسعاً وله تأخيره، وحكى ابن أبي موسى وجهاً مثل قوله وحكله ابن حامد عن الإمام أحمد. أ هـ.

انظر: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب للإمام السالمي 152/ 2 ط 2: بيان الشرع 45/ 22

-^. -