الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٤عقد الجواهر
حجة الوداع
فصلى رسول الله له في المسجد (1) ثم ركب القصواء (2) حتى إذا
(3)
إستوت به ناقته على البيداء، نظرت إلى مد بصري بين يديه
من راكب وماشي، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك ومن خلفه مثل ذلك، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا، وعليه ينزل القرآن. وهو يعرف تأويله وما عمل به من شيء عملنا به. فأهل بالتوحيد (4) " لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك " وأهل الناس بهذا الذي پهلون به، فلم يَرُدَّ رسول الله شيئاً منه (9) ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم
وسطها. وهو شبيه بثغر الدابة. وفيه صحة إحرام النفساء وهو مجمع عليه. (1) فيه استحباب ركعتي الإحرام. (2) قال ابن قتيبة: كانت للنبي الا الله ونفوق: القصواء والجدعاء والعضباء. وقال محمد بن إبراهيم التيمي التابعي وغيره: إن العضباء والقصواء والجدعاء إسم لناقة
واحدة كانت الرسول الله
(3) أي منتهى بصري.
•
(4) يعني قوله: لبيك لا شريك لك. وفيه: إشارة إلى مخالفة ما كانت الجاهلية تقوله في تلبيتها من لفظ الشرك.
(ه) فيه: جواز الزيادة على تلبية الرسول الله الله. كقول عمر: لبيك ذا النعماء والفضل الحسن، لبيك مرهوباً منك ومرغوباً إليك. وعن ابن عمر: لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل. وعن أنس: لبيك حقاً تعب حقاً تعبداً
ورقاً.
394 -