الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٦عقد الجواهر
حجة الوداع
رجع إلى الركن فاستلمه (1) ثم خرج من الباب (2) إلى الصفا، فلما دنى من الصفا قرأ: " إن الصفا والمروة من شعائر الله " البقرة 158 ابدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا فرقى عليه، حتى رأى البيت فاستقبل البيت، فوحد الله وكبره، وقال: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده " (3). ثم دعا بين ذلك، قال مثل هذا ثلاث مرات. ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي، سعى، حتى إذا صعدتا مشي حتى أتى المروة، ففعل على المروة كما فعل
على الصفا (4) حتى إذا كان آخر طوافه على المروة، (ال:
(1) فيه: استحباب العود بعد صلاة ركعتي الطواف لاستلام الحجر، ثم يخرج
من باب الصفا.
(2) أي من باب بني مخزوم وهو الذي يسمى "باب الصفا ". (3) معناه: هزمهم بغير قتال من الآدميين ولا بسبب من بالأحزاب: الذين تحزبوا على الرسول الله يوم.
(4) فيه: أنه.
الخندق.
هم، والمراد
?
يسن على المروة من الرمي والذكر والدعاء والرقي عليها مثلما
يسن على الصفا
(ه) فيه: أن السعي سبعة أشواط البدء من الصفا والنهاية عند المروة، وأن
الذهاب من
الصفا إلى المروة يحسب شوط، والرجوع إلى الصفا شوط آخر.
-797 -