عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٧

عقد الجواهر

حجة الوداع

لو أنني استقبلت من أمري ما استدبرت، لم أسق الهدي (1) وجعلتها

عمرة، فمن كان منكم ليس معه

هدي، فليحل وليجعلها

عمرة

(2)

افة فقام سرا مالك بن بن جعشم، فقال: يا رسول الله، ألعامنا هذا أم لأبد؟ فشبك رسول الله الله أصابعه واحدة في الأخرى، وقال: " دخلت العمرة في الحج "مرتين" لا بل لأبد الأبد". (3) وقدم علي من اليمن ببدن النبي فوجد فاطمة ممن حل، ولبست ثيابا

صبيغا واكتحلت فأنكر ذلك عليها فقالت: إن أبي أمرني بهذا. قال (4): فكان علي يقول بالعراق فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على فاطمة للذي، صنعت مسـ تفتيا لرسول الله

محرشا

(0)

(1) أي لو علمت آخرا ما علمت أولا لما سقت الهدي. وفيه تأسفه لا والله اعلم

عدم المتعة.

(2) فيه: دليل على أفضلية التمتع وهو المذهب؛ لأن النبي أمر أصحابه بالانتقال من الإفراد والقران إلى التمتع، وتأسف على فوات ذلك في حقه لسوقه

الهدي.

(3) فيه: دليل على جواز فسخ الحج إلى عمرة وهو المذهب وعليه الحنابلة والظاهرية. وذهب مالك والشافعي وأبو حنيفة إلى أن معنى العبارة: حواز الاعتمار في أشهر الحج خلافا لما عليه أهل الجاهلية. وقيل: إن معناه: دخول

أفعال العمرة في أفعال الحج إلى يوم القيامة وهو القران.

(4) أي جابر راوي الحديث

(5) التحريش: الإغراء والمراد هنا أن يذكر له ما يقتضي عتابها.

- 397 -