عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٩

عقد الجواهر

حجة الوداع

بقبة من شعر تضرب له بنمرة (1)

فسار رسول الله، ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام، كما كانت قريش تصنع في الجاهلية (2)، فأجاز رسول الله حتى أتى عرفة (3)، فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها، حتى إذا زاغت الشمس، أمر بالقصواء فرحلت له (4)، فأتى بطن الوادي ()، فخطب الناس (6) وقال: " إن دماءكم وأموالكم

مس

(1) نمرة: موقع بجانب عرفات وليست من عرفات وفيه: استحباب الترول بنمرة إذا ذهبوا من من؛ لأن السنة ألا يدخلوا عرفات إلا بعد زوال الشـ وبعد صلاتي الظهر والعصر جمعا، فإذا فرغ من الصلاة سار إلى الموقف. (2) كانت قريش في الجاهلية تقف بالمشعر الحرام، وهو جبل في المزدلفة يقال له قزح، وقيل: إن المشعر الحرام كل المزدلفة، وكان سائر العرب يتجاوزون المزدلفة ويقفون بعرفات فظنت قريش أن النبي الا الله يقف في المشعر الحرام على عادتهم ولا يتجاوزه، فتجاوزه النبي لا اله إلى عرفات؛ لأن الله تعالى أمره بذلك في قوله سبحانه: "ثم أفيضوا من حيث أفاض "الناس البقرة.198. أي سائر العرب غير قريش، وإنما كانت قريش تقف بالمزدلفة لأنها من الحرم، وكانوا يقولون: نحن أهل حرم الله فلا نخرج (3) هذا مجاز والمراد قارب عرفات؛ لأنه فسره بقوله: وجد القبة قد ضربت بنمرة فتزل بها، وقد سبق أن نمرة ليست من عرفات.

منه.

(4) أي جعل عليها الرحل.

(5) وادي عرنة وهو ليس من عرفات إلا عند مالك فقال: هو من عرفات.

(6) فيه: استحباب الخطبة للإمام يوم عرفة في هذا الموضع، وهو سنة.

- 399 -