الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٠عقد الجواهر
حجة الوداع
حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا (1) ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من دمائنا: دم ابن ربيعة بن الحارث - كان مسترضعا في بني هذيل، فقتلته هذيل - وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع ربانا، ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله (2). فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله (3)، واستحللتم فروجهن بكلمة الله (4)، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح عليهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف (1). وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن إعتصمتم به كتاب الله
(1) معناه: متأكدة التحريم شديدته
(5)، ولهن
(2) في هذه الجملة إبطال أفعال الجاهلية، وبيوعها التي لم يتصل بها قبض، وأنه لا قصاص في قتلها وأن الإمام وغيره ممن يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر ينبغي أن يبدأ بنفسه وأهله.
(3) فيه: الحث على مراعاة حق النساء والوصية بهن ومعاشرتهن بالمعروف. (4) أي بإباحة الله وأمره، والكلمة: قوله تعالى: " فانكحوا ما طاب لكم من
النساء " النساء 3.
(ه) أي ضربا ليس شديدا ولا شاقا وفيه: إباحة ضرب الرجل امرأته للتأديب. (6) فيه: وجوب نفقة الزوجة وكسوتها.